تعليق على الحكم رقم 20269 لعام 2024: التشهير والضرر المعنوي

تناولت الأمر الصادر رقم 20269 بتاريخ 22 يوليو 2024، الصادر عن محكمة النقض، مسألة حاسمة في مجال المسؤولية المدنية، خاصة فيما يتعلق بالتشهير والتعويض عن الأضرار المعنوية. كان موضوع النزاع هو نسبة تصرفات غير شريفة إلى أحد الأقارب المتوفين، وهو موضوع حساس يثير تساؤلات قانونية وأخلاقية.

القضية المعنية

قام المستأنف، "V."، برفع دعوى لتعويض الأضرار الناتجة عن نشر أخبار تشهيرية تتعلق بأخيه، الذي توفي قبل ست سنوات. كانت محكمة الاستئناف في فينيسيا قد رفضت الطلب التعويضي، معتبرة أن الإثبات الخاص بالضرر الذي تعرض له غير كاف. ومع ذلك، ألغت محكمة النقض هذا القرار وأعادت القضية إلى المحكمة، مشددة على أهمية اعتبار افتراض الضرر المعنوي في حالة تشهير الأقارب المتوفين.

(الأضرار المعنوية) بشكل عام. في موضوع المسؤولية المدنية عن التشهير، فإن الضرر الناتج عن المعاناة المعنوية والسمعة، الناجم عن نسبة تصرفات غير شريفة وغير مثبتة لأفراد الأسرة المتوفين "اللاحقين" (الزوج والأبناء) و"الأصليين" (الآباء والإخوة)، ليس في ذاته، ولكن يُفترض بموجب قانون معين، وفقًا لتقييم عادي، أي في حالة عدم وجود عناصر معارضة، والتي تعد من الحقائق المعدلة أو حتى المعيقة للمطالبة بالتعويض، تقع ضمن نطاق عبء الإثبات على كاهل مرتكب الفعل غير المشروع. (في الحالة المعنية، حيث كان المدعي قد رفع دعوى لتعويض الأضرار الناتجة عن نشر، خلال برنامج إذاعي، أخبار تشهيرية تتعلق بأخيه، الذي توفي قبل ست سنوات، ألغت المحكمة العليا الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف، التي رفضت الطلب، معتبرة بشكل خاطئ أنه لم يكن هناك دليل على الضرر، من حيث العلاقة بين الشخص المدعى أنه مُشهر به والمدعي، دون تقديم وتوضيح، أي ظروف تؤهل لتحديد تلك العلاقة بين الأقارب، بحيث يمكن الافتراض بوجود ضرر فعلي، حتى من ناحية الضرر المعنوي الناتج عن المعاناة، مع الأخذ في الاعتبار أن الأخوين كان لديهما فرق في العمر يقارب العشرين عامًا وعاشا في واقع جغرافي مختلف، مما يجعل من المحتمل وجود استقلالية في مجالات حياتهم).

افتراض الضرر المعنوي

أوضحت المحكمة أن الضرر المعنوي الناتج عن التشهير ليس مفروغًا منه تلقائيًا، بل يجب إثباته. ومع ذلك، في غياب عناصر معارضة، توجد افتراضات قانونية معينة للمعاناة المعنوية والسمعة. وهذا يعني أنه في حالة تعرض أحد أفراد الأسرة للتشهير، يحق للأقارب المطالبة بتعويض عن الضرر الذي تعرضوا له، ما لم يتم إثبات العكس.

  • الضرر المعنوي مفترض ولكنه ليس تلقائيًا.
  • يجب على الشخص الذي يقوم بالتشهير إثبات عدم وجود الضرر.
  • يجب أن تكون العلاقة بين المتوفى والأقارب محددة بوضوح.

الاستنتاجات

يمثل هذا الحكم خطوة مهمة في الاعتراف بحقوق الأشخاص الذين يتعرضون لضرر معنوي نتيجة لتشهير أقاربهم المتوفين. ويؤكد على ضرورة التقييم الدقيق للعلاقات الأسرية والضرر الذي تعرض له، مما يعزز الحماية القانونية في سياقات حساسة مثل وفاة أحد الأقارب. في مشهد قانوني يتطور باستمرار، من الضروري أن تعرف الأسر أن لديها حقًا في الحماية حتى بعد فقدان شخص عزيز.

مكتب بيانوتشي للمحاماة