تعليق على الحكم رقم 26263 لعام 2024: الأبوة المشتركة وسوء المعاملة في الأسرة

الحكم الأخير رقم 26263 بتاريخ 30 مايو 2024، الذي تم إيداعه في 4 يوليو 2024، يقدم تأملاً مهماً حول إمكانية تكوين جريمة سوء المعاملة في الأسرة. على وجه الخصوص، حددت المحكمة أن مجرد مشاركة الأبوة، في غياب علاقة زواج أو تعايش، ليست كافية لتكوين علاقة "عائلية" لأغراض تطبيق القوانين الجنائية المتعلقة بسوء المعاملة.

السياق القانوني والقضائي

أشارت المحكمة إلى المادة 572 من القانون الجنائي، التي تنظم جرائم سوء المعاملة في الأسرة، مشيرة إلى أن مجرد الأبوة المشتركة، الخالية من تفاعلات ذات مغزى بين الأطراف، لا يمكن أن تشكل في حد ذاتها أساسًا لتكوين الجريمة. يستند هذا التوجه إلى تفسير المادة 337-ter من القانون المدني، التي تحدد التزامات الآباء بشأن تربية وصيانة الأبناء، دون أن تخلق رابطًا متبادلًا بين الآباء.

غياب الزواج والتعايش - الأبوة المشتركة - إمكانية تكوين الجريمة - الكفاية - الاستبعاد - الأسباب. في مسألة سوء المعاملة في الأسرة، لا يمكن أن تشكل مجرد الأبوة المشتركة، خارج إطار علاقة زواج أو تعايش وغياب تفاعلات ذات مغزى بين مرتكب الأفعال والضحية، بمفردها، أساسًا للاعتقاد بوجود علاقة "عائلية" ذات أهمية لأغراض تكوين الجريمة. (في الأسباب، أوضحت المحكمة أن الالتزامات المتعلقة بتربية وصيانة الأبناء المنصوص عليها في المادة 337-ter من القانون المدني تجاه الآباء لا تحدد علاقة متبادلة بينهم، حيث أن ابنهم المشترك هو الشخص الوحيد المعني).

تداعيات الحكم

يمثل هذا الحكم نقطة مرجعية مهمة للفقه القانوني في مجال قانون الأسرة وسوء المعاملة. المبدأ الذي حددته محكمة النقض يوضح أن الروابط الأسرية لا يمكن اعتبارها بشكل سطحي، بل تتطلب تفاعلات ملموسة للاعتراف بها لأغراض جنائية. التداعيات العملية لهذا الحكم متنوعة:

  • تعزيز الحاجة إلى أدلة ملموسة على سوء المعاملة لتكوين الجريمة.
  • توضيح حقوق والتزامات الآباء في غياب علاقة زواج.
  • إمكانية تقليص الاتهامات غير المبررة المبنية فقط على الأبوة المشتركة.

الاستنتاجات

في الختام، يوفر الحكم رقم 26263 لعام 2024 رؤية أساسية حول الديناميات الأسرية وتأثيراتها القانونية. أوضحت محكمة النقض، من خلال تدخلها، أن الأبوة المشتركة ليست كافية لتكوين علاقة سوء المعاملة، مما يتطلب تحليلًا أكثر تعمقًا للتفاعلات بين الأطراف المعنية. قد يسهم هذا التوجه في حماية حقوق كل من الآباء والأبناء، وتجنب إساءة استخدام النظام القانوني في حالات النزاع الأسري.

مكتب بيانوتشي للمحاماة