تعليق على الحكم رقم 16132 لعام 2024: التدابير الاحترازية والتلوث الإثباتي

الحكم الأخير رقم 16132 بتاريخ 09 يناير 2024، الذي تم إيداعه في 17 أبريل 2024، الصادر عن محكمة النقض، يقدم مدخلاً مثيرًا للتفكير بشأن التدابير الاحترازية الشخصية. على وجه الخصوص، تتعلق هذه الحكم بالتوازن الدقيق بين الاحتياجات الاحترازية وحق الدفاع للمتهمين. السؤال المركزي هو ما إذا كان ومتى يمكن أن يتم تحديد مهلة لانتهاء التدابير القسرية في حالة خطر التلوث الإثباتي.

السياق التنظيمي

وفقًا للمادة 292، الفقرة 2، الحرف D، من قانون الإجراءات الجنائية الجديد، يُشترط أن يتم تحديد مهلة انتهاء التدبير الاحترازي الشخصي فقط في ظروف معينة. وقد أوضحت المحكمة أن هذا التحديد غير قابل للتطبيق عندما تنبع التدابير من احتياجات تحقيقية مقترحة من المتهم. وهذا يعني أنه في حالة احتياجات من هذا النوع، يجب اتباع نهج أكثر حذرًا، وتجنب تقييد مدة تطبيق التدابير الاحترازية.

تحليل قاعدة الحكم

تحديد المهلة - الشروط المسبقة - الاحتياجات الاحترازية المتعلقة بخطر التلوث الإثباتي - الوجود - الاحتياجات الإثباتية المقترحة من المتهم - القابلية للتطبيق - الاستبعاد. في موضوع التدابير الاحترازية الشخصية، لا يمكن تحديد مهلة انتهاء التدبير القسري الشخصي، المقررة في حالة احتياجات احترازية تتعلق بخطر التلوث الإثباتي، في حالة الاحتياجات التحقيقات المقترحة من المتهم.

توضح هذه القاعدة كيف تتبنى المحكمة موقفًا لحماية ضمانات الدفاع. في الواقع، فإن عدم إمكانية تحديد مهلة انتهاء التدابير الاحترازية في حالة وجود احتياجات تحقيقية من جانب المتهم هو حماية أساسية، تضمن احترام الحقوق الفردية. تعتمد القرار على مبدأ التناسب، الذي يجب أن يميز اعتماد التدابير الاحترازية، مما يمنع هذه التدابير من أن تصبح أداة ضغط أو إكراه ضد المتهم.

الاستنتاجات النهائية

يمثل الحكم رقم 16132 لعام 2024 خطوة مهمة إلى الأمام في الاجتهاد القانوني بشأن التدابير الاحترازية الشخصية. إنه يعيد التأكيد، في الواقع، على ضرورة ضمان توازن بين احتياجات النظام العام وامتيازات دفاع المتهمين. هذا الحكم، بالإضافة إلى توضيح دور التدابير الاحترازية فيما يتعلق بخطر التلوث الإثباتي، يبرز أهمية نهج مدروس ومحترم للحقوق الأساسية، في سياق قانوني يتسم بالتعقيد المتزايد.

مكتب بيانوتشي للمحاماة