تحليل الحكم رقم 28723 لعام 2024: التنصت وجوهر الجريمة

يمثل الحكم رقم 28723 الصادر في 13 يونيو 2024 نقطة مرجعية مهمة في مجال التنصت واستخدام الأدلة في الإجراءات الجنائية. تم إصداره من قبل محكمة النقض، ويتناول مسألة جمع المحادثات المتنصت عليها ووضعها كجوهر للجريمة. يهدف هذا المقال إلى دراسة الآثار القانونية لهذا الحكم، مما يجعل التفاصيل الفنية أكثر فهمًا.

السياق القانوني للتنصت

بموجب المادة 615-بند من قانون العقوبات، يتم تنظيم التنصت على الاتصالات بواسطة قواعد محددة تحمي خصوصية الأفراد. ومع ذلك، أوضحت المحكمة أن التنصت يمكن أن يشكل جوهر الجريمة، بشرط أن تلبي متطلبات محددة جيدًا. وقد أكدت الحكم المعني أن المحادثات أو الاتصالات المتنصت عليها يجب أن تكمل وتستنفد السلوك الإجرامي حتى يمكن استخدامها في الإجراءات الجنائية.

جمع المحادثات كجوهر للجريمة - إمكانية - شروط - حالات. في موضوع التنصت، تشكل المحادثة أو الاتصال المتنصت عليه جوهر الجريمة مع الدعم الذي يحتويها، ويمكن استخدامها كذاك في الإجراءات الجنائية، بشرط أن تكمل وتستنفد السلوك الإجرامي. (حالة اعتبرت فيها المحكمة أن الملفات التي تم التقاطها بطريقة نشطة على الهاتف المحمول للمشتبه به والتي تحتوي على صور وفيديوهات تتعلق بالحياة الخاصة للضحايا تشكل جوهر الجريمة وفقًا للمادة 615-بند من قانون العقوبات، ويمكن استخدامها كذاك في الإجراءات الجنائية).

الآثار المترتبة على الحكم والفقه القانوني السابق

أنشأت المحكمة رابطًا مباشرًا بين التنصت والسلوك الإجرامي، مؤكدًا على أهمية تحليل مفصل للسياق الذي يحدث فيه التنصت. تتماشى هذه القرار مع مسار قانوني تم تحديده بالفعل من قبل أحكام سابقة، مثل الحكم رقم 26307 لعام 2021 والحكم رقم 38822 لعام 2016، التي تناولت قضايا مماثلة تتعلق باستخدام الأدلة المكتسبة من خلال التنصت.

  • يجب أن يكون السلوك الإجرامي مستنفدًا بوضوح في التنصت.
  • من الضروري أن تكون الأدلة المكتسبة ذات صلة بالقضية المعنية.
  • يجب دائمًا موازنة حماية الخصوصية مع المصلحة في تحقيق العدالة.

الاستنتاجات

يمثل الحكم رقم 28723 لعام 2024 خطوة مهمة في توضيح كيفية اعتبار التنصت جوهر الجريمة. سلطت محكمة النقض الضوء على أهمية احترام الشروط التي وضعتها القانون لضمان توازن عادل بين حماية الخصوصية وضرورة متابعة الجرائم. لا يوضح هذا التوجه القانوني حدود استخدام التنصت فحسب، بل يقدم أيضًا أفكارًا للتفكير للمحامين والفقهاء الذين يعملون في مجال القانون الجنائي.

مكتب بيانوتشي للمحاماة