الحكم رقم 16403 لسنة 2023: الاتفاق والتأسيس كطرف مدني

يمثل الحكم الأخير لمحكمة النقض رقم 16403 بتاريخ 30 نوفمبر 2023 توضيحاً مهماً في موضوع الاتفاق والتأسيس كطرف مدني. على وجه الخصوص، قضت المحكمة بأن المتضرر يمكنه بشكل قانوني أن يتأسس كطرف مدني حتى عندما يقدم المتهم طلباً لتطبيق العقوبة قبل جلسة الاستماع الأولية. وقد أثار هذا القرار اهتماماً كبيراً بين العاملين في مجال القانون، حيث يبرز حقوق الضحايا داخل الإجراءات الجنائية.

السياق القانوني والاجتهادي

في سياق القانون الجنائي الإيطالي، يعتبر الاتفاق مؤسسة تسمح للمتهم بالتوصل إلى عقوبة مع المدعي العام، مما يساعد في تجنب عملية طويلة ومعقدة. ومع ذلك، حتى هذا الحكم، كانت هناك شكوك حول إمكانية تأسيس المتضرر كطرف مدني في هذه المرحلة. يوضح الحكم المعني، مشيراً إلى المادة 76 من قانون الإجراءات الجنائية، أن الضحية لها الحق في أن تُسمع وأن تُبرز حقوقها حتى في وجود طلب للاتفاق.

مبدأ الحكم

الاتفاق لتطبيق العقوبة الذي تم توثيقه قبل جلسة الاستماع الأولية - التأسيس كطرف مدني - القبول - تسوية نفقات التأسيس - المشروعية. في موضوع الاتفاق، يُعتبر المتضرر مخولاً للتأسيس كطرف مدني في جلسة الاستماع الأولية حتى في حالة تقديم المتهم سابقاً طلباً لتطبيق العقوبة مع موافقة المدعي العام، مما يستوجب على القاضي أيضاً اتخاذ قرار بشأن تنظيم نفقات التأسيس.

يبرز هذا المبدأ كيف أن الحق في التأسيس كطرف مدني ليس مشروطاً بقرار القاضي بشأن الاتفاق. في الواقع، يتعين على القاضي أن يأخذ في اعتباره طلب الطرف المدني وأن ينظم النفقات القانونية، مما يضمن حماية كاملة لحقوق المتضرر.

الآثار العملية على الضحايا

تعتبر عواقب هذا الحكم مهمة لضحايا الجرائم. يمكنهم الآن:

  • التأسيس كطرف مدني في أي مرحلة من مراحل الإجراء، حتى في وجود اتفاق للاتفاق.
  • طلب من القاضي تسوية النفقات القانونية التي تكبدوها لتأسيس الطرف المدني.
  • ضمان موقفهم داخل العملية الجنائية، مما يزيد من قدرتهم على المشاركة.

لذلك، لا يحمي هذا الحكم حقوق الضحايا فحسب، بل يعزز أيضاً العدالة والمسؤولية الأكبر داخل النظام الجنائي الإيطالي.

الاستنتاجات

في الختام، يمثل الحكم رقم 16403 لسنة 2023 خطوة للأمام في حماية حقوق ضحايا الجرائم، مؤكداً بشكل واضح شرعية تأسيسهم كطرف مدني حتى في حالة الاتفاق. لا يوضح هذا التطور الاجتهادي فقط التشريع الحالي، بل يدعو أيضاً إلى تفكير أوسع حول موقف الضحايا في العملية الجنائية وأهمية ضمان وصولهم المناسب إلى العدالة.

مكتب بيانوتشي للمحاماة