Avv. Marco Bianucci

Avv. Marco Bianucci

محامٍ جنائي

عندما تصبح الأسرة مصدراً للمعاناة

يجب أن تكون الحياة داخل بيئة عائلية مرادفاً للأمان والدعم والسكينة. للأسف، في بعض الظروف، تتحول جدران المنزل إلى مسرح للاضطهاد النفسي المستمر، والتشويه، والسلوكيات العدائية التي تقوض توازن الشخص وكرامته. هذه الديناميكيات المدمرة، التي غالباً ما تكون خفية ويصعب التعرف عليها، لها اسم محدد في اللغة القانونية: التحرش الأسري أو الضغوط الزوجية. فهم طبيعة هذه المخالفات هو الخطوة الأولى لوقف دوامة المعاناة والدفاع عن حقوقك. بصفته محامياً متخصصاً في قضايا الأسرة في ميلانو، يساعد المحامي ماركو بيانوتشي من يتعرضون لهذه السلوكيات، مقدماً الدعم القانوني اللازم لمواجهة مسار الانفصال والحصول على التعويض المناسب عن الأضرار التي لحقت بهم.

الإطار القانوني: التحرش، الضغوط، وعواقبهما

على الرغم من أن مصطلحي التحرش (mobbing) والضغوط (straining) نشآ في سياقات عمل، إلا أن القضاء الإيطالي وسعهما تدريجياً ليشمل نطاق العلاقات الأسرية أيضاً، معترفاً بخطورة العنف النفسي المرتكب بين الأزواج أو الشركاء. ومع ذلك، من الضروري التمييز بين خصائصهما لوضع استراتيجية دفاعية صحيحة. الهدف المشترك هو إثبات أن سلوك الشريك قد انتهك واجبات الدعم المعنوي والمادي والاحترام المتبادل النابع من الزواج، مما يجعل التعايش لا يطاق.

ما هو التحرش الأسري؟

يتكون التحرش الأسري من سلسلة من السلوكيات الاضطهادية، المنهجية، والمستمرة مع مرور الوقت، التي يقوم بها عضو واحد أو أكثر من أفراد الأسرة ضد عضو آخر. لا يتعلق الأمر بخلاف واحد، بل باستراتيجية واعية تهدف إلى عزل الضحية وإذلالها وتدميرها نفسياً. تشمل الأمثلة النموذجية الانتقادات المستمرة والمهينة، والتهميش من الحياة الاجتماعية، والسيطرة الاقتصادية المهووسة، واللامبالاة المتعمدة، والتقليل المستمر من الدور الأبوي أو الشخصي. لكي تكون هذه السلوكيات ذات صلة قانونية، يجب أن تكون ذات مدة معقولة وذات نية اضطهادية واضحة.

الضغوط الزوجية: عنف موجه

على عكس التحرش، لا تتطلب الضغوط الزوجية بالضرورة سلوكاً منهجياً ومتكرراً. يمكن أن تتشكل أيضاً من خلال فعل واحد أو سلسلة من الإجراءات المتفرقة ذات الخطورة الكافية لإحداث ضرر نفسي وجسدي وضغط شديد على الضحية، مما يجبرها على العيش في حالة توتر دائم وعدم ارتياح. قد يكون مثالاً على ذلك الخيانة العلنية بطرق مهينة بشكل خاص أو فعل واحد يضر بشدة بكرامة الشريك. العنصر الأساسي هو التأثير المزعزع والمضر على الضحية، مما يجعل استمرار الحياة المشتركة غير مستدام.

نهج مكتب المحاماة بيانوتشي

تتطلب معالجة قضية التحرش أو الضغوط الأسرية ليس فقط الكفاءة القانونية، بل أيضاً حساسية إنسانية عميقة. يرتكز نهج المحامي ماركو بيانوتشي، المحامي المتخصص في قضايا الأسرة وذو الخبرة الراسخة في هذه الديناميكيات في ميلانو، على تحليل استراتيجي وشخصي. الخطوة الأولى هي الاستماع بعناية ودون إصدار أحكام للشخص الذي يتم مساعدته، لفهم طبيعة ومدة الاضطهاد الذي تعرض له بشكل كامل. بعد ذلك، يتركز النشاط على بناء أساس إثبات قوي، وهو عنصر حاسم لإثبات السلوك غير القانوني للزوج في المحكمة. يمكن أن يشمل ذلك جمع الشهادات، والوثائق الطبية، والرسائل، ورسائل البريد الإلكتروني، وأي عنصر آخر مفيد لرسم صورة واضحة ولا لبس فيها. الهدف مزدوج: الحصول على حكم بالانفصال مع إسناد اللوم للزوج المسؤول، وتقدير التعويض عن جميع الأضرار غير المادية (المعنوية، الجسدية، والوجودية) التي تم تكبدها.

أسئلة متكررة

كيف يمكنني إثبات التحرش من قبل زوجي أو زوجتي؟

الإثبات هو العنصر الأكثر حساسية. من الضروري جمع كل العناصر الممكنة، مثل شهادات الأصدقاء أو الأقارب أو المعالجين الذين على علم بالوضع. الشهادات الطبية التي تثبت حالات القلق أو الاكتئاب أو الاضطرابات الأخرى المرتبطة بالضغط الذي تم تحمله مهمة جداً أيضاً. بالإضافة إلى ذلك، من المفيد الاحتفاظ بالرسائل أو رسائل البريد الإلكتروني أو الخطابات ذات المحتوى المسيء، والاحتفاظ بمفكرة مفصلة لحوادث الاضطهاد، مع تدوين التواريخ والأماكن والظروف الدقيقة.

ماذا يعني الحصول على انفصال مع إسناد اللوم؟

الحصول على حكم بالانفصال يتم فيه 'إسناد' سبب انتهاء الزواج إلى الزوج المسؤول عن انتهاكات خطيرة لواجبات الزواج له عواقب مالية محددة. يفقد الزوج الذي يُنسب إليه الانفصال الحق في تلقي أي نفقة، حتى لو كان في ظروف اقتصادية صعبة. كما أنه يفقد حقوق الميراث تجاه الزوج الآخر. ومع ذلك، تظل الواجبات تجاه الأبناء دون تغيير.

ما هو مقدار التعويض عن التحرش الأسري؟

لا يوجد مبلغ محدد مسبقاً. يقوم القاضي بتحديد التعويض عن الضرر غير المادي بشكل عادل في كل حالة على حدة. يعتمد التقدير على خطورة ومدة السلوكيات التي تم تحملها، وشدة الضرر النفسي والجسدي المؤكد (غالباً من خلال استشارة فنية طبية قانونية رسمية)، والعواقب السلبية التي كان لتلك السلوكيات على الحياة الاجتماعية والعاطفية وعلاقات الضحية.

معالجة التحرش الأسري: الخطوة الأولى نحو الحماية

إذا كنت تتعرف على هذه الأوصاف وتعيش وضعاً من المعاناة النفسية داخل أسرتك، فمن الضروري أن تعلم أنك لست وحدك وأن القانون يوفر أدوات حماية ملموسة. كسر الصمت وطلب المساعدة القانونية هو الخطوة الأولى والأكثر أهمية لاستعادة السيطرة على حياتك. يقدم المحامي ماركو بيانوتشي استشارات متخصصة في مكتبه في ميلانو، في فيا ألبرتو دا جيوسانو 26، لتحليل وضعك بشكل سري ومتعمق، وتقييم الأدلة المتاحة، وتوضيح المسار القانوني الأنسب لك للحصول على العدالة والتعويض المناسب.